أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

391

معجم مقاييس اللغه

باب الثاء والنون وما يثلثهما ثنى الثاء والنون والياء أصلٌ واحد ، وهو تكرير الشَّئِ مرّتين ، أو جعلُه شيئين متواليَين أو متباينين ، وذلك قولك ثَنَيْت الشّئَ ثَنْيا . والاثنان في العدد معروفان . والثِّنَى والثنْيانُ الذي يكون بعد السّيِّد ، كأنّه ثَانِيهِ . قال : تَرَى ثِنَانا إذا ما جاءَ بَدْأَهُمُ * وبَدْؤُهُم إنْ أتانا كان ثُنْيانا « 1 » ويروى : « ثُنْيانُنا إن أتاهُمْ كانَ بَدْأَهُم » . والثِّنَى : الأمْرُ يعادُ مرّتين . قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لَا ثِنَى في الصَّدَقَة » . يعنى لا تُؤخذ في السّنَة مرَّتين . وقال معن « 2 » : أفي جَنْبِ بَكْرٍ قطَّعَتْنِى مَلامةً * لَعَمْرى لقد كانت مَلامَتُها ثِنَى وقال النَّمْر بنُ تَولَب : فإِذا ما لم تُصِب رشداً * كان بعضُ اللَّومُ ثُنْيانا ويقال امرأةٌ ثِنْىٌ ولدت اثنين ، ولا يقال ثِلْثٌ ولا فَوقَ ذلك . والثِّنَاية : حبلٌ من شَعَرٍ أو صوف . ويحتملُ أنّه سمِّى بذلك لأنّه يُثْنَى أو يُمكن أن يُثْنَى . قال : * [ و ] الحَجَرُ الأَخْشَنُ والثِّنَايْه « 3 » *

--> ( 1 ) لأوس بن مغراء ، كما في اللسان ( بدأ ، ثنى ) . ( 2 ) كذا وردت النسبة هنا وفي المجمل . ونسب في اللسان ( ثنى ) إلى كعب بن زهير ، قال : « وكانت امرأته لامته في بكر نحره » . وهذه النسبة هي الصحيحة ، إذ البيت لم يرو في ديوان معن المطبوع في ليبسك 1903 ، بل هو في قصيدة معروفة لكعب بن زهير في ديوانه مخطوطة دار الكتب . وقبله - وهو مطلع القصيدة - : ألا بكرت عرسي توائم من لحا * وأقرب بأحلام النساء من الردى . ( 3 ) الرجز في اللسان ( ثنى ) . وزيادة الواو من المجمل واللسان .